تخطى إلى المحتوى

تجميع مياه الأمطار: الأحواض والبحيرات

تاريخ النشر تاريخ التعديل

تجميع مياه الأمطار على مستوى الأرض هو حجز ماء المطر والسيل في حوض أو بحيرة محفورة، بدل أن يجري بعيداً أو يقف حول المباني. يُجمع الماء للري أو لسقيا المواشي أو لتغذية الآبار، أو ليُصرف بعد ذلك بالتدريج. وقبل الحفر تُدرس ثلاثة أمور: من أين يأتي الماء، وكم يأتي، وهل تمسكه التربة أم يحتاج الحوض إلى تبطين.

أقسام المقال
لماذا تُجمع مياه الأمطار والسيول؟المطر في القصيم وأغلب مناطق المملكة قليل، يأتي في أيام معدودة من السنة، وكثيراً ما يأتي غزيراً في وقت قصير.
ما أنواع أحواض تجميع المياه؟تختلف الأحواض بطريقة حفرها وبما يغطي قاعها وجوانبها، وأشهرها أربعة.
هل يحتاج حوض التجميع إلى تبطين؟يحتاج الحوض إلى تبطين حين تكون التربة رملية أو حصوية والغرض أن يبقى الماء للري أو السقيا.
ما الذي يُدرس قبل حفر الحوض؟أهم ما يُدرس قبل الحفر هو مصدر الماء ومقداره، ثم المكان الذي سيستقبله.
كيف يُحمى الحوض من الطين والتبخر؟أكثر ما يُنقص ما يحفظه الحوض بعد تنفيذه أمران: الطين الذي يترسب في قاعه فيقلل سعته، والتبخر في الصيف.
حجز الماء أم تصريفه؟التجميع يحجز الماء في مكان واحد، والتصريف ينقله بعيداً عن المباني والطرق.
طلب تنفيذ حوض أو بحيرةنحفر أحواض التجميع والبحيرات ونبطّنها، وننفّذ القنوات والميول التي توصل الماء إليها داخل حدود المشروع.

لماذا تُجمع مياه الأمطار والسيول؟

المطر في القصيم وأغلب مناطق المملكة قليل، يأتي في أيام معدودة من السنة، وكثيراً ما يأتي غزيراً في وقت قصير. فإن لم يُحجز جرى في دقائق إلى خارج الأرض، أو تجمّع حيث لا تريده.

والغرض من الحجز يحدد شكل الحوض:

للري: مزرعة أو استراحة تريد ماءً تسقي به الأشجار أياماً أو أسابيع بعد المطر. هنا يُراد أن يبقى الماء أطول مدة، فيُبطَّن الحوض في الغالب.

لسقيا المواشي: حوض قريب من الحظائر، تُسيَّج حوافه حتى لا تنزل المواشي فيه وتعكّر ماءه.

لتغذية المياه الجوفية: يُترك قاع الحوض بلا تبطين، فيتسرب الماء في التربة ببطء نحو الطبقات التي تغذي الآبار.

لحماية الموقع: في المخططات والمستودعات والمزارع الكبيرة، يُوجَّه ماء السيل إلى حوض بعيد عن المباني، فلا يقف في الساحات ولا يدخل المستودعات.

ما أنواع أحواض تجميع المياه؟

تختلف الأحواض بطريقة حفرها وبما يغطي قاعها وجوانبها، وأشهرها أربعة.

الحوض الترابي المفتوح: حفرة بجوانب مائلة من التربة نفسها. هو أبسط الأنواع، ويناسب التربة الطينية التي تمسك الماء، أو الحوض الذي يُراد منه تغذية المياه الجوفية. وتتآكل جوانبه مع كل سيل إن لم تُحمَ.

الحوض بميول مكسوة بالحجر: تُكسى جوانبه المائلة بالحجر حتى لا يجرفها الماء الداخل. الحجر يحمي الميول من التعرية، لكنه وحده لا يمنع تسرب الماء من القاع.

البحيرة المبطنة بالأغشية: يُفرش في قاعها وجوانبها غشاء بلاستيكي لا ينفذ منه الماء، فيبقى ماؤها مدة أطول. تُختار حين يكون الغرض الري أو التخزين والتربة رملية.

الخزان المغلق: خزان من الخرسانة أو خزان جاهز، تحت الأرض أو فوقها. سعته أقل من سعة البحيرة، لكنه يقلل التبخر ويُبقي الماء أنظف. يُستعمل في الغالب لماء الأسطح، أو حين يُراد الماء لاستعمال يحتاج إلى نظافة أعلى.

هل يحتاج حوض التجميع إلى تبطين؟

يحتاج الحوض إلى تبطين حين تكون التربة رملية أو حصوية والغرض أن يبقى الماء للري أو السقيا. ولا يحتاج إليه حين تكون التربة طينية تمسك الماء، أو حين يكون الغرض تغذية المياه الجوفية.

وللتبطين ثلاث طرق شائعة:

طبقة طينية مدكوكة: تُفرش التربة الطينية على القاع والجوانب وتُدك طبقة بعد طبقة. تناسب المواقع التي يتوفر قربها طين مناسب. وتتشقق إذا جفّت طويلاً بين موسم وآخر، فتناسب الحوض الذي يبقى فيه ماء أغلب السنة.

أغشية بلاستيكية: لفائف من البولي إيثيلين عالي الكثافة تُلحم وصلاتها في الموقع. تحتها طبقة ناعمة أو قماش جيوتكستايل يحميها من الحصى الحاد، وفوقها على الميول طبقة تحميها من الشمس ومن أقدام المواشي.

خرسانة أو حجر مع مونة: للأحواض الصغيرة والقنوات ومداخل الماء، حيث يندفع الماء بقوة أكبر.

ونوع التبطين يُختار بعد فحص التربة. فحفرة اختبار في موقع الحوض تكشف نوع التربة وسرعة تسرب الماء فيها، وعلى نتيجتها يُبنى القرار.

ما الذي يُدرس قبل حفر الحوض؟

أهم ما يُدرس قبل الحفر هو مصدر الماء ومقداره، ثم المكان الذي سيستقبله. والأسئلة بالترتيب:

أولاً، من أين يأتي الماء؟ يُتتبَّع مجرى السيل في الأرض بعد مطر سابق، أو تُقرأ ميول الأرض من رفع مساحي. فالحوض الذي لا يقع في طريق الماء لا يمتلئ.

ثانياً، كم يأتي؟ يتبع ذلك مساحة الأرض التي يجري منها الماء إلى الحوض ونوع سطحها. فالأرض الصخرية والساحات المرصوفة تُجري ماءً أكثر مما يُجريه الرمل.

ثالثاً، كم تحتاج من الماء ومتى؟ حجم الحوض يتبع الاستعمال، لا مساحة الأرض وحدها. فالماء الذي يُراد للري في الصيف يحتاج إلى سعة أكبر تعوّض ما يتبخر حتى ذلك الوقت.

رابعاً، ماذا تقول التربة؟ نتيجة حفرة الاختبار السابقة تحدد هل يلزم تبطين ونوعه.

خامساً، أين يذهب الماء الزائد؟ كل حوض يحتاج إلى مخرج للفائض حين يمتلئ، يوجّهه بعيداً عن المباني وعن أراضي الجيران.

سادساً، هل يحتاج العمل إلى موافقة؟ إن كان الحوض في مجرى وادٍ، أو كان سيغيّر اتجاه الماء نحو أرض مجاورة، فقد يحتاج إلى موافقة البلدية أو الجهة المختصة قبل البدء.

سابعاً، كيف يكون آمناً؟ الحوض المفتوح خطر على الأطفال والمواشي، فيُسيَّج من كل جوانبه، وتُترك ميوله غير حادة حتى يستطيع من سقط فيه أن يخرج. وفي البحيرة المبطنة بالأغشية يكون الغشاء المبتل زلقاً، فيُثبَّت على ميولها سلّم أو حبال يُتمسك بها للخروج.

كيف يُحمى الحوض من الطين والتبخر؟

أكثر ما يُنقص ما يحفظه الحوض بعد تنفيذه أمران: الطين الذي يترسب في قاعه فيقلل سعته، والتبخر في الصيف.

يدخل الماء من قناة أو مجرى محفور يجمعه من الأرض ويقوده إلى الحوض. وعند المدخل يُكسى المجرى بالحجر أو الخرسانة، لأن الماء هناك أسرع ويجرف التربة.

والسيل يحمل معه طيناً ورملاً يترسبان في القاع ويقللان سعة الحوض كل موسم. لذلك يُحفر قبل المدخل حوض ترسيب صغير يهدأ فيه الماء ويُلقي ما يحمله، ثم يمر الماء الأصفى إلى الحوض الكبير. ويُنظَّف حوض الترسيب بعد كل موسم مطر.

أما التبخر فيأخذ جزءاً كبيراً من الماء المكشوف في الحر. والحوض العميق بسطح أصغر يفقد أقل مما يفقده حوض واسع ضحل يحمل الكمية نفسها.

حجز الماء أم تصريفه؟

التجميع يحجز الماء في مكان واحد، والتصريف ينقله بعيداً عن المباني والطرق. والموقع الواحد قد يحتاج إلى الاثنين: قنوات وميول تصرف الماء عن المباني والساحات، ثم توصله إلى حوض يجمعه.

فإن كان همّك أن يخرج الماء من أرضك ولا حاجة لك به، فالتصريف وحده يكفي. وإن كانت الأرض مزرعة تحتاج إلى الماء، فحجزه أنفع من صرفه.

أما ماء أسطح المنازل فإن أُريد جمعه فيُجمع من المزاريب في خزان صغير، وهو عمل غير أحواض الأرض والسيول.

المزيد عن حجز الماء أم تصريفه؟

طلب تنفيذ حوض أو بحيرة

نحفر أحواض التجميع والبحيرات ونبطّنها، وننفّذ القنوات والميول التي توصل الماء إليها داخل حدود المشروع. نبدأ بزيارة الموقع لنرى مجرى الماء والتربة ونأخذ المقاسات، ثم نكتب عرض سعر فيه ما يشمله العمل وما لا يشمله، قبل أي التزام.

عملنا في المقاولات أكثر من 20 سنة في مناطق مختلفة من المملكة، وتركيزنا اليوم بريدة والقصيم. صف لنا موقع الأرض ومساحتها والغرض من الماء، وأرسل صور المجرى على واتساب. نرد على الطلبات يومياً بين 8:00 و18:00.

المزيد عن طلب تنفيذ حوض أو بحيرة

أسئلة

هل ماء الحوض صالح للشرب؟
لا يُشرب ماء الحوض المفتوح دون معالجة، لأن السيل يحمل التربة وما عليها. يُستعمل للري وسقيا المواشي ونحوهما. ومن أراد ماءً للشرب يحتاج إلى خزان مغلق ومعالجة مناسبة وفحص للماء.
كم يبقى الماء في الحوض بعد المطر؟
يتبع ذلك التربة والتبطين والتبخر وما يُسحب من الحوض. الحوض الترابي في تربة رملية قد يجف خلال أيام، والمبطن بالأغشية يحفظ ماءه مدة أطول بكثير، ويظل التبخر في الصيف الفاقدَ الأكبر.
هل يمكن توسعة الحوض بعد تنفيذه؟
يمكن تعميقه أو توسيع جوانبه إن سمحت الأرض حوله، لكن التبطين يُفك ويُعاد في الجزء الموسَّع، ويُراجَع مخرج الفائض ليتسع للكمية الجديدة. لذلك يُحسب الحجم من البداية على الاستعمال المتوقع.
متى يُنفَّذ الحوض؟
يُستحسن أن يُنفَّذ قبل موسم الأمطار، الذي يبدأ في القصيم عادةً مع الخريف ويمتد إلى الربيع، حتى يستقبل أول سيل. والحفر في الأرض الجافة أسهل منه في الأرض المبتلة.

تنفيذ بحيرات تجمع مياه السيول